الشيخ الصدوق

365

من لا يحضره الفقيه

قتل نعامة ، قال : عليه بدنة لم يجد فإطعام ستين مسكينا ، فإن كانت قيمة البدنة أكثر من [ ا ] طعام ستين مسكينا لم يزد على [ ا ] طعام ستين مسكينا ، وإن كانت قيمة البدنة أقل من [ ا ] طعام ستين مسكينا لم يكن عليه إلا قيمة البدنة " ( 1 ) . 2724 - وروى الحسن بن محبوب ، عن داود الرقي عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل يكون عليه بدنة واجبة في فداء ، فقال : إذا لم يجد فسبع شياة ، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما بمكة أو في منزلة " ( 2 ) . 2725 - وروى عبد الله بن مسكان ، عن أبي بصير ( 3 ) قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن محرم أصاب نعامة أو حمار وحش ، قال : عليه بدنة ، قلت : فإن لم يقدر ؟ قال : يطعم ستين مسكينا ، قلت : فإن لم يقدر على ما يتصدق به ما عليه ؟ قال : فليصم ثمانية عشر يوما ، قلت : فان أصاب بقرة ما عليه ؟ قال : عليه بقرة ، قلت : فإن لم يقدر ؟ قال : فليطعم ثلاثين مسكينا ، قلت : فإن لم يقدر على ما يتصدق به ؟ قال : فليصم تسعة أيام ، قلت : فإن أصاب ظبيا ما عليه ؟ قال : عليه شاة ، قلت : فإن لم يجد ؟ قال : فعليه إطعام عشرة مساكين ، قلت : فإن لم يحد ما يتصدق به ؟ قال : فعليه صيام ثلاثة أيام ( 4 ) " .

--> ( 1 ) البدنة هي الناقة على ما نص عليه الجوهري ومقتضاه عدم اجزاء الذكر وقيل بالاجزاء وهو اختيار الشيخ وجماعة نظرا إلى اطلاقه اسم البدنة عليه ولقول الصادق عليه السلام في رواية أبى الصباح " وفى النعامة جزور " وليس في هذه الرواية تعيين المدين لكل مسكين بل ربما ظهر منها الاكتفاء بالمد لأنه المتبادر من الاطعام ومن ثم ذهب ابن بابويه وابن أبي عقيل إلى الاكتفاء بذلك ، ثم اعلم أنه ليس في الروايات تعيين لاطعام البر ومن ثم اكتفى جماعة بمطلق الطعام وهو غير بعيد الا أن الاقتصار على اطعام البر أولى لأنه المتبادر من الطعام . ( المدارك ) ( 2 ) قال الشيخ وجماعة من الأصحاب - قدس الله أسرارهم : من وجب عليه بدنة في نذر أو كفارة ولم يجد كان عليه سبع شياه ، واستدلوا بهذه الرواية مع أنها مختصة بالفداء ، وعلى أي حال يجب تخصيصه بما إذا لم يكن للبدنة بدل منصوص كما في النعامة . ( المدارك ) ( 3 ) السند صحيح ورواه الشيخ في الموثق والكليني في الضعيف . ( 4 ) يشتمل على أحكام كثيرة : الأول في قتل النعامة بدنة وهذا قول علمائنا أجمع ووافقنا عليه أكثر العامة . الثاني أن مع العجز عن البدنة يتصدق على ستين مسكينا وبه قال ابن بابويه وابن أبي عقيل . الثالث : أنه يكفي مطلق الاطعام . الرابع : أنه مع العجز عن الاطعام يصوم ثمانية عشر يوما . الخامس : أن حمار الوحش حكمه حكم النعامة والمشهور أن حكمه حكم البقرة . السادس : أن في بقرة الوحش بقرة أهلية وبه قطع الأصحاب . السابع : أنه مع العجز يطعم ثلاثين مسكينا والمشهور أنه يفض ثمنها على البر . الثامن : أنه مع العجز يصوم تسعة أيام والمشهور أنه يصوم من كل مدين يوما . التاسع : في قتل الظبي شاة ولا خلاف فيه بين الأصحاب . العاشر : أنه مع العجز يطعم عشرة مساكين والمشهور أنه يفض ثمنها على البر لكل مسكين مدان ، وقيل : مد كما هو ظاهر الخبر ، ولا يلزم ما زاد عن عشرة . الحادي عشر : أنه مع العجز يصوم ثلاثة أيام وهو مختار الأكثر وذهب المحقق وجماعة إلى أنه مع العجز يصوم عن كل مدين يوما فان عجز صام ثلاثة أيام ، ويمكن حمله في جميع المراتب على الاستحباب جمعا بين الاخبار . الثاني عشر : أن الابدال الثلاثة في الأقسام الثلاثة على الترتيب ويظهر من قول الشيخ في الخلاف وابن الدريس التخيير لظاهر الآية ، والترتيب أظهر وان أمكن حمل الترتيب على الاستحباب . ( المرآة )